الجمعة، 9 ديسمبر 2016

انتصاب أسود ..


أعادتني هذه الرواية الجديدة لأفعال كاتب يمني جنوبي مقيم في فرنسا كتب روايتين عن إمرأة يمنية شمالية تركته بعد أن وصل بهما الأمر إلى نقطة اللاعودة بسبب فارق السن وقد وصل هو إلى حافة الستين. هكذا تم اختراع فكرة أدب الروايات الانتقامية. هي تركتني وأنا سأكتب عنها رواية وسأفضحها أمام العالم. وأبعد من هذا، فكرة انتصار أهل الجنوب على أهل الشمال عن طريق الفرِاش. يقول بأن فتيات الشمال يقعن في هوى رجال الجنوب لأنهم يمتازون بالأناقة والذوق وحُسن تعاملهم مع النساء على عكس رجال اليمن الشمالي الأجلاف والقُساة وغير المتعلّمين. بمعنى : أنتم انتصرتم علينا في لعبة السياسة وغزوتم أرض الجنوب في 1994 ونحن انتصرنا عليكم في السرير.
وأيمن الدبوسي طوال الرواية يذهب في مدح قضيبه الاستثنائي. وينتصر عن طريق ذلك القضيب المُذهل على كل أعداء الربيع التونسي. رحلة طويلة وسرد مُسهب لتلك الانتصارات التي يحرزها البطل الصامد في كل معاركه، القضيب الذي رفع رأس الثورة في وجه كل من حاول النيل منها. وهي على كل حال بطولات تافهة تم سردها في رواية تافهة قامت بتحويل الأدب إلى مجموعة من التفاهات مجتمعة بين غلافي كتاب. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقات